من الاستجابة الطارئة لعيادة كفرحمرة المتنقلة - سوريا للإغاثة والتنمية SRD
من الاستجابة الطارئة لعيادة كفرحمرة المتنقلة

من الاستجابة الطارئة لعيادة كفرحمرة المتنقلة

Facebook Share

من بين الركام، ومن تحت أنقاض بقايا منزل محطم، خرجت عائلة بكاملها على قيد الحياة، وذلك بعد غارة للطيران بجانب منزلهم. مالبثت الأم المسكينة بعد أن اشتمت رائحة الموت كادت تعصف بأبنائها الستة، أن خرجت بهم هائمة على وجهها إلى مخيم أطمة في المناطق الحدودية.

تقول الأم: " في يومنا الأول في مخيم أطمة، لم يفارق البكاء عيني طفلتي سيدرا والتي لم تكمل بعد شهرها السابع، ولاحظت بأنها تعاني من صعوبة كبيرة في التنفس، بعد أن خرجت من بين الغبار والأثاث، فخشيت عليها من الهلاك، وهرعت أطلب المساعدة من أهل المخيم، والذين أخبروني عن عيادة كفرحمرة المتنقلة المتواجدة في مخيم أطمة".

في هذه الأثناء كانت عيادة كفرحمرة قد رفعت جاهزيتها القصوى، كاستجابة طارئة لأهلنا المهجرين حديثاً إلى المناطق الحدودية، وما أن وصلت والدة سيدرا حتى صرخت: " أرجوك أيها الطبيب، خرجت طفلتي الليلة الماضية من بين الركام، ولا أريد لها أن تموت هنا". وعلى الرغم من ازدحام العيادة بالأعمال، فقد قام الطبيب باستقبال والدة سيدرا وتهدئتها وطمأنتها، ثم شرع بفحص الطفلة، ليتبين له بأن سبب ضيق التنفس هو استنشاق كمية كبيرة من الغبار لم تحتملها رئتيها الضعيفتين، وعلى الفور بدأ معها بجلسة ارزاز، ولم يمض الكثير من الوقت حتى بدت ملامح الصغيرة بالتحسن، ليتهلل وجه الأم، وتزورها السكينة بعد أيام عصيبة، وقبل خروجها قام الطبيب بإعطائها الدواء المناسب، وودعها على أمل الشفاء والعودة إلى الديار.

وننوه أخيراً بأنه ومع ازدياد الحاجة للعيادات المتنقلة، في ظل موجة النزوح الأخيرة، فإن عيادة كفرحمرة وبجهد متواصل، لا يقتصر عملها فقط في مخيم أطمة، فقد بلغ عدد المستفيدين من العيادة قرابة608 مستفيد، موزعين على مناطق كثيرة ومخيمات عديدة ومنها، مخيم كفرنبودة في وادي الغزال، ومدرسة وادي  الغزال، ومخيم مفرق مشد روحين، ومخيم الشموخ، ومخيم كفرسجنة، ومخيم التنمية.

حقوق النشر 2017 © SRD. تصميم وتنفيذ شركة Boulevard Middle East