لا بد أن يتحقق الحلم - سوريا للإغاثة والتنمية SRD
لا بد أن يتحقق الحلم

لا بد أن يتحقق الحلم

Facebook Share

عمرك كبير فأي دراسة الآن؟، " كثيراً ما سمعت هذا السؤال، وفي كل مرة كان جوابي، إنه حلمي والعلم لا يعرف كبيراً أو صغيراً".

بسبب ارتباط أمينة بالزواج بسن مبكرة، لم تتمكن من الحصول على شهادة الثانوية، ولكن الحلم ظل هاجساً يراودها، إلى أن لاحت لها الفرصة وهي بعمر 27 عاماً، لتحصل على شهادة البكالوريا في عام 2006 في محل إقامتها في غوطة دمشق، تقول أمينة: " صحيح أخذت الشهادة، ولكنها لم تكن تؤهلني لدخول الجامعة، فظل الحلم قابعاً بين جنباتي، أنام وأصحو على وقعه يناديني تمسكي  بي جيداً، فلابد أن أصل يوماً ما".

لم تقف أمينة مكتوفة الأيدي تجاه المصابين والجرحى في مدينة الغوطة ، فقد سارعت بالانخراط بعمل  الإسعاف والمساعدة لإنقاذ الأرواح، و خلال  ذلك جاءها نبأ إصابة أحد أولادها إصابة بليغة، وهو ما اعتبرته أمينة " لحظة فاصلة في حياتي، زاد شغفي بالتمريض، وتعاظمت أحلامي بدراسته، هدفي ألا أترك جهداً إلا وسأبذله في خدمة المرضى والمصابين".

وكما حال أهل الغوطة، هجرت أمينة قسراً إلى الشمال السوري عام 2018، واستقر بها المقام مع عائلتها في مدينة عفرين، وبرغم كل تلك المرارات لم تنس أمينة حلمها في دراسة التمريض، فقد وجدت فرصة في العمل في المشفى الوطني، إلا أن عدم حصولها على شهادة أكاديمية ظل كابوساً يهول دون تحقيق الحلم.

تكمل أمينة: " في زحمة الأفكار والحياة، لاحت بارقة أمل بافتتاح مدرسة التمريض والقبالة في عفرين المدعومة من منظمة سوريا للإغاثة والتنمية ، وسمعت نداء أعماقي يقول هذه فرصتك ، لأجيب في حواري لنفسي:  أبعد هذا العمر؟، أبعد أن بلغت 42 عاماً، عاد صدى الصوت بحزم، نعم فالعلم لا يعرف كبيراً أو صغيراً، فكم من الأرواح ستنقذينها يا أمينة، كم من آهات وآلام ستحولين بينها وبين المرضى، ".

ومع ثقل عملها ومسؤولية الأولاد والزوج، تمكنت أمينة من تنظيم وقتها، والتوفيق بين عائلتها وعملها وحضور المحاضرات في مدرسة التمريض، ومن ثم الدراسة والمتابعة وتقديم امتحانات الفصل الأول وبمعدل جيد.

" سأواصل هذا الطريق، إنه حلمي، وها أنا الآن بانتظار امتحانات الفصل الثاني، لأصل بعده على التخرج والشهادة المنشودة".

حقوق النشر 2017 © SRD. تصميم وتنفيذ شركة Boulevard Middle East