…. مهما اشتد الظلام، ستفتح لك الدنيا أبواب الأمل - سوريا للإغاثة والتنمية SRD
…. مهما اشتد الظلام، ستفتح لك الدنيا أبواب الأمل

مهما اشتد الظلام، ستفتح لك الدنيا أبواب الأمل

Facebook Share

" لحظات قاسية عشتها مع زوجتي وأطفالي في مدينتنا خان شيخون خلال القصف، خرجت بهم إلى أطراف المدينة بين المزارع، وعشت هناك لشهر كامل ليطال القصف المزارع أيضاً، مما اضطرنا للنزوح إلى مدينة معرة النعمان".

وما هي سوى أسابيع حتى اشتد القصف على المعرة، صبر عبد المعين مع زوجته وطفليه آية 3 أعوام وحسن عامين، ولكن وفي إحدى الليالي كان القصف بجانب سكنهم، ومع طلوع الفجر بحث عبد المعين عن سيارة تقله إلى مكان آمن ولكن دون جدوى، مما اضطره لأن يركب على دراجته النارية مع زوجته وطفليه وينطلق بهم إلى مدينة أريحا.

يقول عبد المعين: " زوجتي كانت جينئد حامل والبرد شديد، خفت كثيراً عليها وعلى الجنين، رافقنا البرد الشديد طوال الطريق، إلى أن وصلنا إلى أريحا، وبقينا هناك لأيام، ثم نزحنا مجدداً إلى قرية صلوة". وبعد بحث طويل وجد عبد المعين منزلاً ولكنه غير مكسي وبدون أبواب أو نوافذ، استقرت العائلة في هذا المنزل، لم يكن لديهم حتى أغطية، مما دفع عبد المعين للذهاب إلى المعرة على دراجته النارية معرضاً نفسه للخطر ولثلاث مرات لكي يحضر بعض الأغطية ليدفئ بها عظام صغاره وزوجته الحامل.

" بعد فترة ولدت زوجتي طفلي يوسف، كانت الأجواء باردة وبدون مدفئة، نغطي الوليد الجديد بعدة أغطية كي لا يفارق الحياة من البرد، الأمر الذي أثر سلباً على صحته في الأشهر الأولى، ناهيك عن الحشرات المميتة، فقد قتلت بنفسي في منزلنا ثلاثة عقارب وأفعى واحدة، مما جعل الرعب يسيطر على قلوب الصغار".

وقد لاح باب الفرج في وجه عبد المعين وعائلته، عندما بدأت منظمة SRD ، بإصلاح المنازل في قرية صلوة ضمن مشروع الترميم، والذي يهدف إلى خدمة النازحين القاطنين كأجار في منازل بحاجة إلى ترميم، وذلك مقابل عدم دفع آجار المنزل لصاحبة لمدة سنة كاملة، عمل المشروع في ثلاثة مناطق هي كفردريان والبردقلي وصلوة، حيث وصل عدد البيوت المستهدفة لأكثر من 330 متزلاً، وعدد الأفراء المستفيدين قرابة  3200 مستفيد، ليكون منزل عبد المعين ضمن المنازل المستهدفة، فتم تركيب النوافذ والأبواب، مع إصلاح الجدران وتجهيز تواليت وحمام، إضافة للتمديدات الصحية.

والآن أصبح عبد المعين مع عائلته أكثر راحة في منزلهم بعد أن أصبح صالحاً للسكن، وهو بدوره يشكر :" كل من ساهم في إنجاز العمل، ونأمل منهم الاستمرار في تقديم العون للنازحين والمحتاجين".

حقوق النشر 2017 © SRD. تصميم وتنفيذ شركة Boulevard Middle East