تحقق الحلم….مع عيادة جنديرس المتنقلة - سوريا للإغاثة والتنمية SRD
تحقق الحلم….مع عيادة جنديرس المتنقلة

تحقق الحلم….مع عيادة جنديرس المتنقلة

Facebook Share

" تزوجت في سن متأخرة جداً، كنت في كل ليلة أحلم بأن أنجب طفلاً يملأ حياتي صخباً وضجيجاً". كانت خديجة قد يئست من الزواج وإنجاب الأطفال بعد بلوغها سن الأربعين، إلى أن طرق بابها رجل متزوج ولديه أطفال، لم تكن لتمانع ومشاعر الأمومة مازالت تلامس خواطرها.

تقول خديجة: " لم يكن أمر الإنجاب يعني لزوجي كثيراً، مرت الشهور ولم أرزق بحمل، فبدأت وعلى مدار ثلاث سنوات ألهث وراء الأطباء والقابلات ولكن دون جدوى".

وفي هذه الأثناء كانت عيادة جنديرس المتنقلة تأتي إلى قرية خديجة " أقجلي قرب جنديرس" كل أسبوع، وبرغم ذلك لم يخطر لخديجة أن تزورها، مُعَللة ذلك بقولها: " ربما لقناعة تراود الكثيرين بأن العيادات المجانية لا تهتم بالمريض"، ولكنها وبعد أن تلقت نصيحة من إحدى قريباتها، قررت زيارة العيادة ومقابلة القابلة هناك، والتي أبدت اهتماماً بالغاً بخديجة، كامرأة تبحث عن حمل جديد بعد تقدمها في العمر، دارت بينهما أحاديث النساء والحمل والإنجاب، وانتهت بقول القابلة: " لن نعلن الاستسلام أبداً، وسنبدأ العمل".

وبداية ومع الفحص تبين للقابلة وجود التهابات نسائية عند خديجة، مما دفعها قبل كل شيء لمعالجة تلك الالتهابات عبر الأدوية المناسبة، وبعد الشفاء انتقلت القابلة لمراقبة الإباضة بشكل دوري، مع بعض الأدوية كحمض الفوليك ومقويات الإباضة، لتتابع خديجة على إرشادات القابلة، وانتظمت بأخذ الأدوية التي منحتها إياها، خلال ست أشهر ، كان الأمل الذي تمنحه القابلة لخديجة  يعزي يأسها ، وخلال فحص القابلة لخديجة بعد مضي نصف سنة أعلنت لها: " مبارك أنتِ حامل "، ولوهلة لم تصدق خديجة الخبر قائلةً:" عفواً،"، لتأتي ابتسامة القابلة " خديجة أنتِ حامل، وأخيراً أنت حامل".

فرحة عارمة أصابت خديجة، شاركتها فيها القابلة وزوجها، فها قد تحقق الحلم، وبات واقعاً تعيشه خديجة، وهي الآن بشهرها الثالث، تزور القابلة كل أسبوع، تراقب حملها، وتطمئن على جنينها، وتمضي حاملة الفيتامينات اللازمة لمتابعة الحمل بكل أمان وقوة ثم تمضي لمتجر ثياب الأطفال .

حقوق النشر 2017 © SRD. تصميم وتنفيذ شركة Boulevard Middle East